منذ أول لحظة له على الأرض والإنسان محاط بالمخاطر والأهوال، و الإنسان الذي اعتلى هرم الرقي في الكائنات على كوكب الأرض لم يعتلي السلسلة الغذائية، منذ ملايين السنين في بداية وجوده أي منذ 65مليون سنة مضت كان الإنسان على قائمة السلسلة الغذائية ليس ليأكل ولكن ليؤكل، والآن تعرف على المخلوقات التي كانت موجودة منذ ملايين السنين والتي منها من هو ما يزال في الجوار لذا دعونا نستعرض سويا تلك القائمة التي تحوي أشرس الكائنات على السلسلة الغذائية .
1. النمور والأسود والفهود : تمتاز تلك الفصائل من الحيوانات بأنها من ذات قوية بنيانية هائلة، كما أنها تمتاز بسرعة فائقة، ولديها أيضا القدرة على حمل جسم أكبر منها وزنا كجسم الإنسان أو أي فريسة أخرى وفى حالة الفهد وهو الأقل حجما فهو يقوم بحمل فريسته مهما كان حجمها وتسلق الشجر بها والتهامها هناك، وفى دراسة أجرتها كروجر ناشيونال برك بجنوب إفريقيا أن 70% من قرود البابون تموت بفعل هجمات الفهود الإفريقية عليها، ويموت يوميا من البشر والقرود وغيرها وذلك بفعل الأسود في إفريقيا والنمور الأسيوية في المناطق الاستوائية والنمور أيضا في الأمريكتين.
2. الصقور الطائرة الخطيرة: الصقور قوية جدا، وتحصل على فريستها بكل قوة وتطير بها بعيد،و لكن الصقور قديما منذ ملايين السنين كانت أكثر ضراوة حيث كان لديها القدرة على اصطياد الأطفال وحملها والطيران بها، فقد تم العثور على جمجمة في "تونج" بجنوب إفريقيا تعود لطفل عمره 3 سنوات وعمر تلك الجمجمة يعود إلى 2 أو3 مليون سنة مضت، و بها تجويف في العين ناتجة عن طائر كبير وهو اقرب للنسر المتوج الإفريقي، كما تم اكتشاف عدد من الجماجم بنفس العلامات في عدد من الأماكن المنفصلة.
3. الثعابين: في الوقت الراهن لازال تعتبر الثعابين هي السبب الأول في نسبة الوفاة للبشر ببعض الأماكن في العالم ، حيث تتعدد أنواعها كما أن الثعابين السامة لا يمكن أن تنجو منها بسهولة، كما تقترح "هاري جرين " عالمة للأحياء بجامعة "كورنيل "( Cornell University) أن احد أكبر أسباب وفاة السكان الأصليين في العديد من المجتمعات يعود للثعابين السامة.
4. الرئيسيات: يرجح العلماء أن الإنسان الأول كان وجبة غذاء لرئيسيات أمثال القرود، كما هو الحال الآن فهناك أنواع من القرود أمثال القرد الأزرق يأكل صغار القرود وأيضا إنسان الغاب يأكل نوع آخر من القرود، فيرجح العلماء أن الوضع كان كذلك مع الإنسان الأول.
5. الذئاب: المعروف عنها أنها نادرا ما تهاجم البشر ، ولكن وجد أن أكثر ما يحدث هذا في أوروبا الشرقية، وتحدث عادة تلك الهجمات عندما تخرج الأمهات للبحث عن غذاء لصغارها، ولكن ما هو موجود في ذكرتنا الإنسانية وما يخيفنا من قصص المستذئبين ربما هو ما يقول لنا أن هناك تاريخ لا يخلو من الدم مع تلك الكائنات.
6. الضباع العملاق: ليست موجود الآن في وقتنا هذا لكنها أحفادها هم من يملئون الغابات من حولنا، حيث تم تسجيل عام 1950 موت 27 شخص في مالاوي بفعل تلك الكائنات المتوحشة ، ولكن ما نتحدث عنه وهو الضبع العملاق والذي يقترب حجمه من الأسد، وسوف تجدون له صورة (في ألبوم الصور المرفق)، كان لديه فك يستطيع أن يحكم غلقه على رأس إنسان، وفى مرحلة قبل الحرب العالمية الثانية تم اكتشاف مجموعة من الجماجم في الصين يرجح العلماء أنها تم التهامها عن طريق الضبع العملاق.
7. الوحوش المنقرضة: لا تزال الوحوش في الجوار ونحن نعلم ذلك لكن، يبقى أن نعلم أن ريما يكون أحد الحيوانات كالنمور كان لها جد أول لكنه لم يكن يشبهه تمام الشبه حيث كانت بنيته أكبر ولديه أنياب كبيرة جدا تخرج إلى أسفل ذقنه، وهناك أيضا إلى جانب الضباع العملاقة، الدببة العملاقة السوداء، ويتحدث الأستراليون عن حيوان "الكنغر" حيث هاجم العديد من الوفدين الإنجليز في بداية اكتشاف القارة، وهناك أيضا جماجم تم اكتشافها هناك بها اثر افتراس"الكنغر".
8. التنين وأسماك القرش: عاش الإنسان الأول بجوار تنين كومودو في جزر "كومودو" ، وسوف تجد له صورة في ( ألبوم الصور المرفق) ، لكنه لم يكن على حجمه الذي عليه الآن، واسماك القرش هناك شهادات تتحدث عن أحجام عملاقة ولعل من أبرزها ما هو موجود في متحف دالاس بالولايات المتحدة، وهو فك قرش يعود لملايين السنين وهناك صور تضع مقارنة بين حجم القرش منذ ملايين السنين وما هو عليه الآن.
9. التماسيح: تم العثور على حفرية التمساح منذ ملايين السنين و به سائل بشرى في الطعام، وهذا يؤكد أنه تناول إنسان على وجبة الغذاء، وما هو مثير في الأمر هو أحجام التماسيح ، حيث كانت في القديم ذات أحجام كبيرة ، كانت وحوش بمعنى الكلمة، والأحجام التي نراها الآن هي صغيرة جدا إذا ما قورنت بتماسيح الماضي السحيق.
10. البعوض: هو القاتل الأول للبشر الآن في هذا العهد، فنحن بالتأكيد تخلصنا من الضواري والوحوش المفترسة إلا أن هذا الكائن المتناهي الصغر بالنسبة لهم يحمل معه فتكا كبيرا لا يقل ضرر وموتا عنهم، فالبعوض هو السبب في انتشار العديد من الأمراض الفتاكة الآن منها الملاريا، والحمى الصفراء، وحمى الضنك، وغيرها وهذا نتج عن تكوين المجتمعات المتشعبة وانتشار حرجة الزراعة، الحقيقة أنه لم يعد هناك وحوش فتاكة كما كان أجدادنا الأوليين، لكن ما يعصف بنا من الأمراض نرى انه لا يقل خطر عن الوحوش الضارية فمن منا ينسى بداية أنفلونزا الخنازير وسرعة انتشاره وسهولة انتقاله من بلد لآخر.
إذا اتضح لكم الآن أن عدوكم الحقيقي هو الأمراض والأوبئة ومصادرها وعوامل نقلها والتي جعلت أصغر الكائنات المضرة مثل البعوض والأصغر منها مثل البكتريا والفيروسات هي ما تشكل خطورة على الإنسان أكثر من الديناصورات لو لم تنقرض حتى الآن .